کتاب الاوقاف - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ٧٢
وهذا ما عبّر عنه في فقه الإمامية بشرط النقل عن الموقوف عليهم وعدمه قال في الجواهر: فاذا شرط الواقف نقله (الوقف) عن الموقوف عليهم إلى من سيوله، لم يجز وبطل الوقف في المشهور بل سمعت نفي الخلاف عنه في محكيّ المبسوط، بل قيل ارادة نفيه بين المسلمين[١].
ولكن لو كان الشرط هو انتقال الوقف إلى الاخرين لوجود العنوان الذي هو في الوقف لهم فلا بأس بذلك لانه لم يكن تغييراً في الوقف، بل تغيّراً أو قلْ لم يكن نقلاً ، بل هو انتقال وفرق بين النقل الذي لا يجوز ، والانتقل الذي يجوز لانه عبارة عن وجود عنوان الوقف فيه.
لذا قال صاحب الجواهر: فيحكم بالبطلان على إرادة النقل منه ـ لرجوعه إلى اشتراط ما هو للشارع ـ والصحة على ا رادة الانتقال على حسب باقي العنوانات في الوقف ، بمعنى : انه وقف على هؤلاء مثلاً ما دام خالياً عن الولد والاّ كان الوقف عليه ثم منه على المساكين مثلاً ، فانّ خروج من خرج حينئذٍ لفوات عنوان الموقوف عليهم كالفقر والعلم ونحوهما ، فيشمله الوقوف على حسب... [٢]. وكما إذا وقف المدرسة على الطلبة العدول ففقد الشرط ،
[١] جواهر الكلام ٢٨: ٧٩.
[٢] جواهر الكلام ٢٨ ـ ١١٥ ـ ١١٦.