کتاب الاوقاف - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ٧٠
نعم إذا كان المراد من جملة اشتراط الاخراج والادخال في الوقف هو كون الوقف على عنوان الاشخاص الذين يريدهم واما الذين لا يريدهم فلا وقف عليهم ، بمعنى أن الوقف على العلماء، اما من جهل من العلماء فلا وقف لهم فحينئذٍ إذا صار الانسان عالماً دخل هو في الوقف ، واذا صار العالم جاهلاً خرج من الوقف من دون ادخال أو اخراج من الواقف، فيكون المراد إذا صار الانسان فقيهاً مراداً للواقف دخل في الوقف واذا صار الفقيه غير مراد للواقف خرج من الوقف ، فهنا في الحقيقة يصح الوقف لانه لا يوجد شرط الادخال ولا يوجد شرط الاخراج، بل الموجود دخول مَنْ اتصف بالعنوان وخروج مَنْ خرج عن وصف العنوان ، فيكون الشرطان صحيحين لانه راجع إلى صلاحية الارادة وصفاً لدخول الموقوف أو خروجه كالوجود والعلم ونحوهما فيشمله الوقوف حسب ما يوقفها اهلها.
ولذا ذهب جامع المقاصد إلى صحة هذين الشرطين[١] وقال في ايضاح الفوائد في شرح اشكالات القواعد[٢]: ولو شرط اخراج بعض بصفة اورده بها
[١] جامع المقاصد: الوقف ـ في اركانه ٩: ٣١.
[٢] لفخر المحققين ٢: ٤٠٠.