کتاب الاوقاف - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ٦٢
الأول: وهو إن الوقف الذي نحن بصدده هو كالنكاح والطلاق لا يمكن فسخه وابطاله إذا تمّ لانه عقد لازم، قال صاحب العروة الوثقى في مسالة (٩): إذا تمّ الوقف فليس للواقف الرجوع فيه سواء قصد القربة به أولا ولا تغييره بوجه من الوجوه... [١].
وقال صاحب الجواهر+: وكيف كان ، فلا خلاف ولا اشكال في أنّه إذا تمّ الوقف بجميع شرائطه المعتبرة فيه كان لازماً ، لا يجوز الرجوع فيه إذا وقع في زمان الصحّة ، بل الاجماع بقسميه عليه عندنا، بل هو كالضروري من مذهبنا[٢].
الثاني: وهو إن الشرط الذي يكون من الواقف في الوقف الذي لا يدخله الفسخ هو من المعنى الثاني للشرط الذي هو تعليق نفس العقد أو الايقاع على الالتزام بالشرط ، فاذا التزم المشروط عليه بالشرط وحصل عقد الوقف، فهنا يكون من فائدة الشرط وآثاره هو الزام المشروط عليه بالعمل بالشرط، فلو وقف على جماعة بشرط أن لتزموا بالحجّ أو بخدمة الحجاج في كل سنة والتزموا بذلك تمّ عقد الوقف، فحينئذٍ يجب عليهم الحج أو خدمة الحجيج ،
[١] ملحقات العروة الوثقى ٢: ١٩١.
[٢] جواهر الكلام ٢٨: ١٠.