کتاب الاوقاف - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ٥١
أقول: ان هذا القسم من الوقف ظاهره عدم ارادة الاستيعاب إذا لم يكونوا في بلد الوقف . امّا هل يجب استيعاب من كان في البلد؟ هنا خلاف: فبعض جعل جواز الاقتصار على البعض، وبعض قال بالتشريك للكلّ الحاضر في البلد[١].
وعلى كل حال : فالكل متّفق في هذا القسم على عدم وجوب تتبّع الغائب[٢].
أمّا القسم الثاني: وهو ما إذا كان الوقف على منحصرين ، فهنا يجب استيعابهم، قال: الشهيد الاول في الدروس فيما إذا كان الموقوف عليهم كثيرين أو غير محصورين : يفرّق في فقراء بلد الوقف ومن حضره أو يفرّق في ولد بني تميم الذين هم كثيرون ولا يجب تتبّع الغائب... بخلاف المنحصرين[٣] فتحفظ حصة كل واحد منهم إذا كان المنفعة لهم قال في شرائع الإسلام : إذا وقف على اولاده أو اخوته أو ذوي قرابته ، اقتضى الاطلاق اشتراك الذكور
[١] المصدر نفسه ١١٥ ـ ١١٦
[٢] المصدر نفسه
[٣] راجع جواهر الكلام ٢٨: ١١٦ ـ ١١٧. نقلاً عن الدروس.