کتاب الاوقاف - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ٥٠
امّا القسم الاول: فقد ذكر صاحب الشرائع وصاحب الجواهر+: ولو وقف على بني تميم ونحوهم مما هو غير محصور صحّ... ويصرف إلى مَنْ يوجد منهم، ولا يجب عليه تتبّع غيرهم، بل لا يجب استيعاب الموجودين على الأصحّ... وقيل والقائل ابن حمزة منّا والشافعي من غيرنا: لا يصحّ هذا الوقف لانهم مجهولون، فيتعذّر المصرف. والاول هو المذهب ، بل حكى الاجماع عليه غير واحد صريحاً وظاهراً أو إشعاراً مضافاً إلى اطلاق الادلة وخصوص خبر النوفلي[١] كتبتُ إلى أبي جعفر الثاني× أسأله عن ارض وقفها جدّي على المحتاجين من ولد فلان بن فلان، وهم كثير متفرقون في البلاد؟
فاجاب×: ذكرت الارض التي وفقها جدُّك على الفقراء من ولد فلان ابن فلان، وهي لمن حضر البلد الذي فيه الوقف، وليس لك أن تتبّع من كان غائباً[٢].
ثم قال صاحب الجواهر: ويمكن حمل كلام المخالف الذي قال بعدم صحة هذا الوقف على ما إذا عُلم إرادة الاستيعاب المفروض تعذّره فيه ، لا ما إذا علم العدم أو أطلق ، وحينئذٍ يكون خارجاً عمّا نحن فيه[٣].
[١] وسائل الشيعة باب٨ من الوقوف والصدقات، ح١.
[٢] جواهر الكلام ٢٨: ٤٧ ـ ٤٨ وص١١٥.
[٣] المصدر نفسه.