کتاب الاوقاف - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ٤٨
فملكهم للمنفعة ملكاً طلقاً يجوّز لهم بيع تلك المنفعة وهبتها ، وإذا ماتوا تنتقل إلى وارثهم.
الثاني: أن يكون وقفا على الجهة العامّة من دون أن يكون الموقوف عليه مالكاً للمنفعة ، بل مالكاً للانتفاع، فكما أنّه ملك لهم مضيّق فكذلك ملكهم للمنفعة أيضاً مضيّق ، بمعنى أنهم مالكون للسكن مثلاً من غير أن يجوز لهم بيعه ، ولهذا لو غصب السكن غاصب فهو يضمن الاجرة للجهة لا لخُصوص الساكن في ذلك المكان ، ومثاله المدارس والربط والخانات ونحوها.
والظاهر أنّ هذا القسم ا يضا تمليك للجهة العامّة ، للوجوه المتقدمة، والسيرة العقلائية هنا اوضح لأنها قائمة على ضمان الغاصب، فبالملازمة تدلّ على الملكيّة[١].
إذن مما تقدم نعرف أنّ الإمامية يقرّون الوقف على الجهة الخيرية ، لانها موجودة متعيّنة متميّزة ، فتمت شروط الموقوف التي هي وجود الموقوف عليه وتعيّنه ، وصحة تملّكه وتسويغ الوقف عليه.
ملحوظة: هل جواز التصرف في الوقف على الجهات الخيرية منوط باذن الناظر أو الحاكم الشرعي؟
[١] مصباح الفقاهة ٥: ١٦٩ ـ ١٧١.