کتاب الاوقاف - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ٢٨
مختلفة متعاقبة، لا فرداً معيّناً كي يصبح وقفاً لا يجوز تبديله، فقوام الجريان إنما هو بالتحبيس وليس بكون المحبوس فرداً معيّناً من العين[١].
ثم قال بالنسبة إلى صحيحة عبد الرحمن بن الحجاج التي ورد فيها : ... وان كان دار الحسن غير دار الصدقة ، فبداله أن يبيعها فليبعها إن شاء لا حرج عليه فيه، وان باع ، فانه يقسّمها ثلاثة أو ثلاث، فيجعل ثلثاً في سبيل الله ويجعل ثلثا في بني هاشم وبني المطلّب ويجعل ثلاثاً في آل المطلّب... قال السيّد الحائري: فان استظهرنا من هذا الكلام تبديل العين الموقوفة بعين اخرى بأن يشتري بثمن الاولى الثانية ، فهذا يكون ما أسميناه بوقف المالية أو تمليكها لما وقف عليه ، وإن استظهرنا من هذا الكلام بيع الوقف وصرف ثمنه على الموقوف للصرف عليهم ، قلنا: إذن فصحة شرط جواز البيع للتبديل اولى من شرط جواز البيع للصرف والاستهلاك ، فاذا جاز هذا جاز ذاك ، وذلك راجع إلى وقف وتمليك المالية القابلة للتبديل في تجسيدها من عين إلى عين[٢].
أقول: وإذا كان رأي السيّد اليزدي والحائري مخالفاًللمشهور من الالزام يوقف العين ولا يقول مشهور الإمامية بوقف المالية، فيكفينا صحة وقف
[١] فقه العقود١: ٩٤ و٩٥.
[٢] المصدر السابق