کتاب الاوقاف - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ٢٢
نعم المجتهد الذي هو وليّ الإمام ونائبه قد يتمكن من اقطاع الموات دون المحيى.
إذن الاقطاع: هو اسلوب من اساليب استثمار المواد الخام الميّتة (الباطنة) ولا يشمل الثروة الطبيعية الظاهرة.
ومن الواضح: إن الاقطاع لا يكون سببا لتملّك الفرد المقطَع المصدر الطبيعي الذي أقطعه الإمام إيّاه بل ان المقطع له حقّ استثمار المورد الطبيعي ، والحق هو ان يكون له العمل في ذلك المورد الطبيعي من دون أن يزاحمه أحد في انتزاعه منه والعمل فيه بدلاً منه قال العلامة الحلّي وإن الاقطاع يفيد الاختصاص[١].
وكذلك قال الشيخ الطوسي في المبسوط إذ قال: إذا أقطع السلطان رجلا من الرعية قطعة من الموات صار أحقّ بها من غيره باقطاع السلطان بلا خلاف[٢].
إذن : نجد ان الفرد من حين اقطاع الإمام له ارضاً أو شيئاً من المعدن وحتّى يمارس العمل وهي الفترة التي يحتاجها للاستعداد وتهيئة الشروط
[١] راجع قواعد الحكام، لحللِّي ، طبعة حجرية: ٢٢١.
[٢] المسوط، للطوسي ٣: ٢٧٣، وراجع جواهر الكلام ٣٨: ١١٢.