کتاب الاوقاف - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ٢١٠
علم انه أعم ولكن لم يعُلم انه تشريك أو ترتيب، فان كان هناك اطلاق كأن علم انه قال: على اولادي ولم يعلم انه قيدَّهم بالذكور أو لا؟ أو لم يعلم أنّه قيّد الاناث بصورة عدم الذكور أو لا؟ فمقتضى الاصل والاطلاق عدم التخصيص بالذكور أو عدم التقييد بالترتيب فيحكم بالتسوية بينهما، وكذا الحال إذا شك في تفضيل الذكور على الاناث وعدمه فيقال : الاصل عدم التفضيل، فلو كانت هناك دعوى من بعض الذي يشملهم الاطلاق فتُحسم من قبل الحكم (القاضي).
واما إن لم يعلم كيفية الوقف ولم يكن الاطلاق معلوماًحتى يقال: الأصل عدم التقييد فيرجع الامر : إلى أنّ وقفه على الذكور معلوم وعلى الاناث غير معلوم ، لكن القدر المتيقن للذكور هو النصف مثلاً فيبقى النصف الآخر مردداً بين كونه لهم أيضاً أو هو للاناث فيحتمل أن يكون المرجع هو القرعة ، لكن الاولى الصلح القهري فيكون للاناث من منافع الوقف الربع، وللذكور ثلاثة ارباع، نظير ما إذا تردد الوقف بين كونه على زيد فقط أو عليه وعلى عمرو، حيث يقال: إن كون النصف لزيد متيقن، والنصف الاخر مردّد بينه وبين عمرو ، فيحكم بالقرعة أو الصلح القهري... وكذا الكلام في الشك بين الترتيب والتشريك إذا لم يكن اطلاق، مثلاً إذا علم انه وقف على اولاده الذكور والاناث ولكن لم يعلم أن الاناث في عرض الذكور أو بعد فقدهم ، فانه مع