کتاب الاوقاف - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ٢٠٥
تشرع الدعوى في الوقف كباقي الدعاوى للنظر في حقِّ قد اعتدي عليه وخصوصيتها:
أولاً: ان للوقف متوليّاً وناظراً فلا يجوز الإغضاء عن الدعوى إذا كانت مبرراتها موجودة وليست الدعوى في الوقف كالدعوى في الاملاك الخاصة يتمكن المالك أن يغضّ النظر عن المعتدي، لان الوقف ليس ملكاً طلقاً لأحدٍ يتمكن ان يتنازل عنه، بل هو اما وقف عام أو خاص لجماعة لا يسوغ للمتولي أو الناظر ان يتنازل عن الحق العام أو الخاص أو عن التجاوزات التي تقع على الوقف.
قال صاحب العروة في مسألة ما إذا جنى على العبد الموقوف جانٍّ ، فقد اختار أن الأمر في حقّ القصاص راجع إلى الحاكم الشرعي ثم قال: واللازم عليه مراعاة المصلحة ومقتضاها: عدم العفو وعدم القصاص ، بل اختيار الاسترقاق وجعله مكان المجنيّ عليه.
وعلى القول بكونه (الحقّ في القصاص) للموقوف عليهم أيضاً ليس للموجودين العفوا أو القصاص ، لشركة الباقين، ولا يجري فيهم ما ذكروه في صورة تعدد الاولياء من جواز عفو البعض واختيار الاخرين القصاص بعد ردّهم