کتاب الاوقاف - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ٢٠٣
وقد يراد من توثيق الوقف: الشهادة على شهادة الوقف، وهنا أيضاً يصح هذا التوثيق لشهادة جماعة على شهادة مَن تقدمهم من الشهود على الوقف قال صاحب الشرائع: الطرف الرابع: في الشهادة على الشهادة وهي مقبولة في حقوق الناس، عقوبة كانت كالقصاص أو غير عقوبة كالطلاق والنسب والعتق أو مالاً كالقراض والقرض وعقد المعاوضات أو مالا يطلّع عليه الرجال غالباً كعيوب النساء والولادة والاستهلال[١].
وقال صاحب الجواهر: بلا خلاف أجده فيه، بل الاجماع أيضاً بقسميه عليه لا طلاق نصوص المقام المعتضد بعموم ما دلّ على قبول شهادة العدلين فيما يشهدان به الشامل لمفروض البحث، وبقضاء الضرورة إلى ذلك ، فان شهود الواقعة قد يتفق لهم المانع من الحضور بموت وغيبة غيرهما[٢].
ثم قال صاحب الشرائع: ولا تقبل الشهادة على الشهادة في الحدود[٣] سواء كانت لله محضاً كحدِّ الزنا واللواط والسحق أو مشتركة كحدِّ السرقة
[١] الشرائع، كتاب الشهادات القسم الثالث والرابع: ٣٠١.
[٢] جواهر الكلام، كتاب الشهادات ٤١: ١٨٩.
[٣] عدم قبولها في الحدود لانها مبنية على التخفيف في الحدود والدرء بالشبهة ويوجد نصّ على عدم قبول الشهادة في الحدود.