کتاب الاوقاف - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ٢٠
وقد ذكر صاحب الجواهر+: فقال لا خلاف في جواز الاقطاع في الإسلام ولا اشكال: ضرورة كون الموات من ماله (أي من مال السلطان الذي هو المعصوم) والذي هو مسلط عليه مع أنّه اولى بالمؤمنين من انفسهم[١].
وقال: فقد قطع النبي’ عبد الله بن مسعود الدور واقطع وابل بن حجر أرضاً بحضرموت واقطع الزبير حضر غرسه (أي عدوه) واقطع بلال بن الحارث العقيق[٢].
وذكر صاحب الجواهر أيضاً أنّ الأقطاع انما يصح في المعادن أو الارض التي تحتاج إلى إحياء فيعمل لأجل الحصول على معدن لم يكن حاصلاً أو يعمل لأحياء ارضا ميّتة. أمّا إذا كان المعدن ظاهراً أو الارض محياة فلا يصح فيها الاقطاع.
قال صاحب الجواهر: وفي جواز اقطاع السلطان المعادن المزبورة أي الظارة والمياه تردد من عموم ولايته المستفادة من قوله تعالى: ( أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنفُسِهِمْ)[٣].
[١] الجواهر٣٨: ٥٤.
[٢] الجواهر ٣٨: ٥٥.
[٣] الاحزاب: ٦.