کتاب الاوقاف - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ١٩٦
إذا كان المراد من توثيق الوقف هو ثبوته كما يشير إلى ذلك معجم الفاظ الفقه الجعفري إذ قال: التوثيق بشهادة : تحصيل الشهادة، وهو ان يكون العقد أو الايقاع (كالطلاق مثلاً) بحضور شهود (ص٥٤) فقد تقدم أن ثبوت الوقف يحصل بامور متعددة تقدمت ، فحينئذٍ لا فرق بين التوثيق والثبوت. وقد تقدم بحث ثبوت الوقف.
ولذا لم يتعرض للتوثيق علماء الإماميّة لانه نفس الثبوت الذي تعرضوا له.
ولكن إذا كان المراد من توثيق الوقف هو: ما يحصل بعد الوقف وصيغته من الوقف باعترافه وتصريحه بالوقف، وهو كتابة العقد الوقفي بعد حصوله شفاهةً ، إذن يكون المراد من التوثيق، مرحلة متاخرة عن نفس الوقف وهي كتابة العقد، وكتابة شهادة الشهود على الورقة لمِا شهدوا به، أو كتابة ما كان شائعاً من الوقفية التي اوجب العلم والاطمئنان أو كتابة ما هو موجود ومشاهد من وضع اليد على عين مع التعامل معها معاملة الوقف،.
إذن توثيق الوقف هو تاكيد الوقف بكتابته وتوثيق الشهادة هي تاكيد الشهادة بكتابتها وهذا أمر غير ثبوت الوقف وهو أمر مشروع عند الكلّ لعدم المنع منه، ووجود المقتضي له وهو المحافظة على الوقف من الضياع بكتابة وتوثيق الوقف.