کتاب الاوقاف - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ١٩٤
فالاستفاضة إذا أفادت العلم أو الاطمئنان فهو، وقد تفيد الاستفاضة الظنّ الغالب، فصاحب الشرائع يقول بثبوت الوقف بالاستفاضة بايّ إفادة حصلت منها . ولكن صاحب الجواهر[١] قال: ان المراد من الاستفاضة هنا ما أفادت العلم فلا تنافي ما تقدّم.
وعلى هذا : فقد فرّع الفقهاء على ما تقدم فرعين:
الأول: ما ذكره السيّد الخميني في تحرير الوسيلة في مسألة (٩٦) فقال: لو كان كتاب أو مصحف أو غيرهما بيد شخص وهو يدّعي ملكيته وكان مكتوباً عليه انه وقف لم يحكم توقفيته بمجرده ، فيجوز الشراء منه . نعم الظاهر أن وجود مثل ذلك عيب ونقص في العين ، فلو خفي على المشتري حال البيع كان له الخيار[٢].
الثاني: ما ذكره السيّد الخميني أيضاً في مسألة (٩٧) فقال: لو ظهر في تركة الميت ورقة بخطّه أنّ ملكه الفلاني وقف وانه وقع القبض والاقباض لم
[١] راجع جواهر الكلام ٤١: ١٤٨.
[٢] تحرير الوسيلة، كتاب الوقف: ٧٦.