کتاب الاوقاف - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ١٩١
شرعي جائز مرتبط بولايته على الوقف. وان قام به الموقوف عليهم فهو أيضاً جائز لانهم امتثلوا الحكم الشرعي الذي هو جواز البيع والاستبدال لشيء مرتبط بهم وهو الوقف. فان لم يقم به هؤلاء فان الحاكم الشرعي له نحو ارتباط بالوقف الذي لو لا تعيين الواقف ناظراً أو متولياً على الوقف لكانت الولاية له فهو الذي يقوم بالابدال والبيع ، فان لم يقم به لكثرة انشغالاته ولم يعين وكيلاً له في ذلك وقام به عَدْلٌ من المؤمنين أو عدولهم فهو أيضاً جائز لانه حكم شرع كفائي، بل إذا قام به فساقهم فهو جائز إذا كان عملهم على طبق الضوابط.
نعم إذا كان مصرف الموقوف على مصلحة فعطلت فيُستبدل الصرفُ على المصلحة المعطلّة ويُصرف في وجوه البرِّ، فان هذا يقوم به الناظر (المتولي) لانه لا يوجد بيع هنا قد سُوِّغ من قبل الشارع بدون تعيين مخوّل له حتّى ياتي كلامنا السابق بل هنا الوقف لم يبطل ، بل بطلت المصلحة التي وقف عليها الوقف، فيكون الوقف صحيحاً، ولكن يُستبدل الصرف من كونه على المصلحة كالمسجد والقنطرة إلى الصرف في وجوه البرِّ ، وحينئذٍ إذا كان للوقف متولي فهو الذي يقوم بهذا الامر لا كل احد، فلاحظ.
ثبوت الوقف:
اتفق فقهاء الإمامية على أن الوقف يثبت بامور: