کتاب الاوقاف - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ١٨٢
ومن امكان دعوى اختصاص عدم جواز التبديل بالوقف الابتدائي كما اختاره المحقق الانصاري+ : انه ليس حكمه حكم مثل الاصل ممنوعاً عن بيعه الاّ لعذر ، لان ذكل حكم الوقف الابتدائي ولا يجب شراء المماثل، بل قد لا يجوز إذا كان غيرُه أصلح، لانّ الثمن إذا صار ملكاً للموقوف عليهم الموجودين والمعدومين فاللازم ملاحظة مصلحتهم ، فما دامت العين موجوده يجب ملاحظة مدلول كلام الوقف في إبقائها، واذا بيع وانتقل الثمن إلى الموقوف عليهم لا يلاحظ الا مصلحتهم انتهى ملخّصاً[١].
ثم بعد ذكل احتاط صاحب العروة فقال: والاحوط اعتبار المماثل... ثم قال: وما ذكره (أي الشيخ الانصاري) أخيراً من انه في الثمن لا يلاحظ الّا مصلحة الموقوف عليهم محلّ تأمل[٢].
إذن ان الشيخ الانصاري+ كما نقل عنه صاحب العروة يرى:
١ـ ان حكم البدل إذا بيع الوقف أو أتلفه متلف فعوضه هو الوقفيّة.
٢ـ ان هذا البدل الذي هو وقف ليس حكمه هو حكم الوقف الاصلي من عدم جواز بيعه أو استثماره بما يرجع إلى مصلحة الموقوف عليهم الّا لعذر.
[١] ملحقات العروة الوثقى ٢: ٢٦١.
[٢] المصدر نفسه.