کتاب الاوقاف - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ١٨
وهنا بما ان الإمام هو ولي المسلمين وهو مأذون في التصرف بما فيه مصلحة للمسلمين، فإذا شخصّ واحرز مصلحة في وقف المال العام للمسلمين فله ذلك ويصح وقفه ، كما يصح اقباض ما تحت يده للمسلمين.
نعم إذا كان هنا اشكال ، فهو عبارة عن أنّ هذا الوقف ، هو وقف على النفس ويشترط في الوقف أن لا يكون على النفس ، وليس الاشكال هو عدم الملكية.
والجواب على هذا الاشكال:
إن ثبت بالدليل عدم صحة الوقف على النفس.
وثبت بالدليل صحة[١] وقف الإمام المال العام على المصلحة العامة ، فحينئذٍ يكون هذا الأمر الثاني تقييداً للأمر الاول ، فان المسألة شرعية والشارع له حقّ التخصيص أو التقييد، فلاحظ.
الفرق بين الوقف والإقطاع:
[١] كما ثبت صحة هذا عند الإمامية ، وعند بعض أهل السنة حيث قالوا: لو وقف السلطان من بيت المال لمصلحة عامة ، يجوز ، ويؤجَر، ويجوز للسلطان ان يأذن بوقف ارض على مسجد من اراضي البلاد المفتوحة عنوه التي لم تقسّم بين الغانمين
(راجع الفقه الاسلامي وادلته ١٠: ٧٦١٤.