کتاب الاوقاف - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ١٧٩
فيه أبداً مع عدم خرابه، أمكن دعوى خروجه عن المسجدية أيضاً ، ولكن الاحوط اجراء احكامه عليه.
وكذا لو غصبه غاصب لا يمكن الانتزاع منه أبداً، بل يمكن ان يقال: بجواز بيعه وإخراجه عن المسجدية إذا غلب الكفار عليه وجعلوه خاناً أو داراً أو دكاناً ، بل الاولى أن يباع إذا جعلوه محلاّ للكثافات أو جعلوه بيت خمر مثلاً صوناً لحرمة بيت الله من النتهاك (والحاصل) انه لا دليل على أن المسجد لا يخرج عن المسجدية أبداً[١].
في شرط الواقف عدم الاستبدال:
أقول: ان الوقف الذي هو معناه تحبيس الاصل وتسبيل المنفعة هو يقتضي عدم البيع الذي ينافي اصل الوقف وعدم الاستبدال ما دام الوقف الذي اوقفه الواقف يؤدي غرضه من وجود منفعة للموقوف عليه ينتفع بها ، فاذا شرط عدم استبدال الوقف فهو تاكيد لعدم جواز الاستبدال الذي يدلّ عليه الوقوف على حسب ما يوقفها اهلها الذي يعني تأبيد حبس العين واطلاق المنفعة.
[١] ملحقات العروة الوثقى ٢: ٢٤٧.