کتاب الاوقاف - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ١٧٨
فلا يشملها هذا الحكم ، بل يبطل الوقف بزوال آثار المسجدية، قال في المسالك: هذا كلّه يتمّ في غير المبني في الارض المفتوحة عنوة حيث يجوز وقفه تبعاً لآثار التصرف، فانه حينئذٍ ينبغي بطلان الوقف بزوال الآثار، لزوال المقتضي للاختصاص وخروجه عن الاصل، اللهم الا أن تبقى فيه رسوم ولو في اصول الحيطان بحيث يعدّ ذلك أثراً في الجملة كما هو الغالب في خراب البنّاء[١].
وقد ناقشه صاحب الجواهر فقال: ان كلام صاحب المسالك مردود بالسيرة القطعيّة بل بالمعلوم من الشرع من جريان احكام المساجد على مساجد العراق ونحوه، وغيرها من الفتوحة عنوه[٢].
الثانية: امّا إذا فرض في صورة سكوت الواقف عن شرط الاستبدال والموقوف مسجد معطّل النفع على وجه لا يمكن الصلاة فيه أبداً ولا يرجى عوده، فهنا يمكن القول بخروجه عن المسجدية ويجوز بيعه حينئذٍ . قال صاحب العروة في ملحقاتها لو فرض في صورة الاطلاق وعدم الشرط خرابه على وجه لا يمكن الصلاة فيه أبدأ ولا يرجى عوده ، أو عرض مانع من الصلاة
[١] مسالك الافهام ، الوقف، في اللواقف ٥: ٣٩٧.
[٢] جواهر الكلام ٢٨: ١٠٧ ـ ١٠٨.