کتاب الاوقاف - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ١٦٢
ونحوه خبر طويل يتضمن: أنّه اوصى رجل بتركته إلى رجل وأمره ان يحج بها منه ، قال الوصي: فنظرتُ فاذا هو شيء يسير لا يكفي للحج، فسألت الفقهاء من اهل الكوفة فقالوا: تصدّق به عنه، فتصدق به ، ثم لقي بعد ذلك أبا عبد الله× (الإمام الصادق) فسأله وأخبره بما فعل، فقال: إن كان لا يبلغ أن يحج به من مكة فليس عليك ضمان وإن كان يبلغ ما يحج به فانت ضامن[١].
نعم قال في الجواهر: وربما احتمل وجوب الصرف في الفرض إلى ما شابه تلك المصلحة فيصرف وقف المسجد في مسجد آخر، والمدرسة إلى مثلها : اقتصاراً على المتيقّن ولاحتمال ارادة المثاليّة فيما ذكره مصرفاً في الوقف المراد تأبيده، أو لفحوى ما دلّ على صرف الآت المسجد بعد اندراسه أو خرابه في مسجد آخر على ملاحظة الشارع الاقرب إلى نظر الواقف[٢].
ثم ناقش هذا الاحتمال فقال: إن القرب التي لم يتناولها عقد الوقف على المسجد أو القنطرة كلها متساوية ، وهو لم يقصد إلى احدها بالخصوص ، فلا اولوية لبعضها على بعض، ومجرد المشابهة لا دخل لها في تعلّق الوقف بها ،
[١] وسائل الشيعة، باب ٨٧ من كتاب الوصايا، ح١.
[٢] جواهر الكلام ٢٨: ٤٦.