کتاب الاوقاف - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ١٦١
وشككنا في بطلان الوقف، واطلاق ادلة الوقف التي ليس فيها ما يقتضي بطلان الوقف إذا تعذّر المصرف المعيّن مع وجود الموقوف عليهم وهم المسلمون أو المنتفعون من المسجد أو القنطرة فاذا اضفنا عدم وجود أدلة تقول بانتقال الوقف إلى ما يشابه تلك المصلحة ، فلم يبق عندنا الاّ الصرف في وجوه البرِّ، وهذا هو الاصل في كل مال خرج عن ملك مالكه لمصرف خاص فتعذّر[١].
وقال في المسالك: ان الوقف إذا صحّ وخرج الملك عن الواقف بالوقف، فعوده يحتاج إلى دليل، وهو منتفٍ، وصرفه في وجه البرِّ انسب بمراعاة غرضه الاصلي إن لم يجز صرفه فيما هو أعم منه[٢].
وقد وردت النصوص في ذلك في الوصيّة والنذر المعيّن وهي مصاديق للمال الذي تعذّر مصرفه ـ كما فيما نحن فيه ـ فيصرف في وجوه البرِّ.
من النصوص ما ذكره في الجواهر: عن انسان اوصى بوصيّة فلم يحفظ الوصي الاّ بابا واحداً منها، كيف يصنع بالباقي؟ فوقع× : الابواب الباقية اجعلها في البرِّ[٣].
[١] راجع جواهر الكلام ٢٨: ٤٤.
[٢] مسالك الافهام ، الوقف ـ في الشرائط ٥: ٣٤٧.
[٣] وسائل الشيعة ، باب ٦١ من الوصايا، ح١.