کتاب الاوقاف - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ١٦
ملحوظة: حتّى بناء على ا ن ملكية الموقوف وان يكون المالك واقفاً شرطاً في صحة الوقف ، فإن بيت مال المسلمين يكون المال ملكاً للعنوان وهو (المُسلمون) وهم مالكون، والإمام (ولي الامر) هو وليّ المسلمين يعمل لما فيه مصلحتهم ، فعمله على وقف مال المسلمين وهو وقف للمملوك بولايته عليهم ، فلا ينبغي التحرّج في تسميته وقفاً[١].
الفرق بين الوقف والإرصاد:
لا فرق بين الوقف والارصاد عند الإمامية ، فان الإرصاد هو وقف المال العام على العنوان العام المساوي له ، فالارض المملوكة للدولة أو للمسلمين يمكن أن يوقفها الحاكم (ولي الأمر) على مصلحة عامة للمسلمين كمدرسة أو مشفى فان هذه الارض ملك للمنصب (ولي الأمر) أو للمسلمين، فيمكن أن يوقفها على نفس العنوان كما تقدم ذلك في بحث جواز ان يُوقف ولي الأمر مال بيت المسلمين على مصلحة عامة لهم.
[١] التحرّج من بعض أهل السنّة حيث سمّوا هذا بالأرصاد. راجع الفقه الاسلامي وادلته للدكتور وهبة الزحيلي ١٠: ٧٦١٤.