کتاب الاوقاف - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ١٥
لعامة المسلمين، لانّ المال العام الذي هو للمصالح العامّة للانسان أو للمسلمين ، يجوز أن يجعل وقفاً للمصالح العامّة أو لمصالح المسلمين من قبل وليّ الأمر، إذ ما دامت الغاية هي النفع العام بهذا المال ، فلا فرق بين أن يُصرف على المسلمين أو يصنع لهم مصنعاً يوقف عليهم ، فانّ الصرف على المصالح العامّة يكون مصداقاً للوقف في سبيل الله، ويكون الوقف على عامّة المسلمين مصداقاً للمصلحة العامة، ولعلّ لوضوح هذا الأمر لم يتعرّض له اكثر فقهاء الإمامية.
ومع هذا فقد نصّ السيّد الطباطبائي اليزدي في ملحقات العروة فقال: يجوز أن يُشترى ملك من سهم سبيل الله من الزكاة ويوقف مسجداً أو مدرسة أو خانّاً للزوار والحجاج أو على الفقراء أو نحو ذلك مما فهي مصلحة للمسلمين، كما أنّه يجوز تعمير ما احتاج إليه مثل الموقوفات المذكورة من السهم المذكور أو مما مصرفه وجوه البرِّ[١].
نعم المال العام : إذا كان له عنوان معيّن فلا يجوز أن يُشتري منه ملكٌ ويوقف على عنوان أوسع منه أو أضيق منه ، بل لابدّ أن يتساوى المال العام والملك المشترى منه ليوقف ، فانه يجب أن يوقف على نفس العنوان الذي كان المال العام له ، وهذا واضح.
[١] ملحقات العروة الوثقى ٢: ٢٦٨ منشورات مكتبة الداوري قم ـ إيران.