کتاب الاوقاف - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ١٤٥
قال صاحب الجواهر+: إذا أجر البطن الاول الوقف مدّة معيّنة مثلاً ثم انقرضوا أجمع في أثنائها: فانْ قلنا إن الموت يبطل الاجارة في الملك المطلق وهو غير ما نحن فيه من الوقف فلا كلام، ضرورة اولوية المقام منه. وإن لم نقل، فهل يبطل هنا؟ فيه تردد : من اطلاق ما دلّ على صحة الاجارة ولزومها عموماً وخصوصاً، ومن انكشاف دخول غير مالهم في المدّة في مدّتهم.
أظهره البطلان كما في الخلاف والمبسوط والتذكرة والتحرير والارشاد والدروس والايضاح واللمعة وجامع المقاصد والروض والروضة والمسالك ، بل لا اجد فيه خلافاً. لأنّا بيّنا أنّ هذه المدّة ليست للمؤجرين ضرورة اقتضاء الوقف تسبيل المنفعة للموقوف عليه مدّة العنوان الذي يجعله الواقف لا أزيد، والبطن الثاني يتلقّى عن الواقف كالأول، ولذا لا تمضي اجارته مدّة يعلم بالعادة زيادتها على حياته مثلاً... وحينئذٍ فاجارته في الفرض وقعت على ماله وماليس له بخلاف المالك الذي هو مسلّط على أمواله، والوارث إنّما يرث ما يجده في ملكه فمع فرض زيادة مدّة الاجارة على موته لم يكن للوارث شيء، إذ المنفعة ملك للغير بعقد الاجارة وليست من تركة الميّت.