کتاب الاوقاف - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ١٤
الجواب: نعم يمكن ذلك ببيان أن الشخصية المعنوية (الاعتبارية) لا يمكن التفكيك فيها بين الملك لها والاستدانة عليها ، فإذا ثبت الملك لها ثبت إمكان الاستدانة عليها ، وهذا ارتكاز عقلائي موجود في زمن الوقف على الجهات والعناوين العامة لم يردع عنه الشارع فيكون دليلا على جواز الاستدانة عليها.
بل قد ثبت أن الإمام يسدد دين الذي مات ولا حيلة له في تسديد ديونه، فكما أن الإمام وارث ما لا وارث له فهو يكفل من حيلة له ويسدد دين الميت الذي لا حيلة له في تسديد ديونه[١].
وقف الدولة أموال بيت المال (الوقف العام):
نعم يجوز وقف السلطان من بيت المال أو ياذن بوقف ارض على مسجد من اراضي البلاد المفتوحة نحوه إذا لم تقسّم بين الغانمين ، فيجوز امر السلطان ولي الأمر فيها ، عنَد الإمامية.
نعم يبدوا أن الامر عند الإمامية واضح جدّاً ، فيجوز لولي الأمر رئيس الدولة إذا كانت تتوفر فيه ولاية الأمر ان يوقف من أموال بيت المال وقفاً
[١] راجع فقه العقود، للسيد كاظم الحائري ١: ٧٨ ـ ٨١ .