کتاب الاوقاف - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ١٣٢
مثلاً فالاول قال عشرة دنانير في الشهر، والثاني قال خمسة عشر ديناراً في الشهر والثالث قال عشرين ديناراً في الشهر، فهنا تجمع ١٠ + ١٥ +٢٠ =٤٥ ونقسمها على ثلاثة فتكون الاجرة (١٥) ديناراً في الشهر كما هو المقرّر في الاجارة.
اُجرة أعوان ناظر الوقف:
انّ من الواضح ان الناظر ليس هو العامل المنفّذ إذا أريد منه أن يعمّر الوقف أو يصونه من الخراب أو يستوفي منافعه أو يدفع الخراج أو يجمع الحاصل أو يقسمه بين الموقوف عليهم أو يؤجره لجماعة وغير ذلك، بل هناك اعمال يقوم بها شخصياً ، كالنظر وابداء الرأي الذي يتّبع والاشراف على هذه الامور المتقدمة، وحينئذٍ قد يكون المتصدّي للامور المتقدمة غيره باشراف منه واجازة ، فالذي يعمّر شركة ، والذي يصون الوقف شركة والذي يؤجر الوقف سمسار، والذي يجمع الحاصل عملة، والذي يقسم أيضاً عملة وهكذا، وحينئذٍ ياتي التساؤل الذي ذكرناه وهو: من يعطي أو يعيّن اجرة هؤلاء الاعوان للناظر الذي هو مشرف على الوقف وادارته؟
الجواب: إن هذه الاعمال التنفيذية التي هي خارجة عن النظارة والتي تعينُ الناظر في عمله تكون على حاصل الوقف إن لم يعيّن لها الواقف مورداً، لبقاء الوقف على حالته الانتاجية.