کتاب الاوقاف - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ١٢٨
نعم الناظر أو المتولي إذا قصّر في وظيفته وكان تقصيره سبباً في تضرر أحد أو قتله فحينئذٍ يكون هو المسؤول عن رفع الضرر أو دفع الديّة ، لا لانه ناظر ، بل لانه مقصِّر بعمله فانتسب الضرر إليه أو القتل إليه.
اجرة الناظر:
ذكر علماء الإمامية: أنّ اُجرة الناظر تملك ملكية متزلزلة من حين عقد الوقف الذي جعلت فيه النظارة للناظر ولكن لا يستحقّ الناظر تلك الاجرة التي ملكها الاّ أن يسلّم عمل النظارة على الوقف[١].
مَنْ يعين اجرة الناظر؟ نقول:
أولاً: ان اجرة الناظر قد يعيّنها الواقف من المنافع، قال صاحب العروة في مسألة (١٤) إذا عيّن الواقف مقداراً من المنافع للمتولي تعيّن[٢] كثيراً كان أو قليلاً، وإن كان أقلّ من أجرة عمله ، وليس له حينئذ أزيد.
ثانياً: إذا جعل الواقف ناظراً على وقفه (أو متوليّاً) ولم يعين له أجراً ، فهنا يستحقّ الناظر اجراً بقدر عمله . قال صاحب العروة فيما إذا لم يعين الواقف
[١] راجع شرح العروة الوثقى ، للسيّد الخوئي+. ٣: ١٥٩ وما بعدها.
[٢] في صورة قبول الناظر النظارة وقبوله الاجر الذي عيّن له.