کتاب الاوقاف - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ١٢٧
من دخلها خراجها ومؤنتها ويجعل ما بقي من الدخل لناحيتنا، فان ذلك لمن جعله صاحب الضيعة لا يجوز ذلك لغيره[١].
وحينئذٍ أي ربط لذمة المتولي أو الناظر مع ذمة الوقف؟
فاذا استدان الناظر أو المتولي لأجل تعمير الوقف، فمرة تكون استدانته في ذمة الوقف كما إذا صرّح للمقرض بذلك ، ويكون اداء القرض مما يرجع إلى ذمة الوقف من منافع الوقف أو من المنذورات للوقف، وحينئذٍ لا تكون ذمته مدينة بشيء ، بل تكون ذمّة الشخصية الاعتبارية للوقف هي المدينة. ومرّة تكون استدانته في ذمته فيكون بقصد الانتفاع من منافع الوقف أو المنذورات للوقف، فهنا تكون ذمة الناظر أو المتولي هي المسؤولة ولكن اداء القرض له يكون من منافع الوقف أو منذوراته.
نعم إذا اقترض في ذمة نفسه لاجل اصلاح الوقف لا بقصد الرجوع على ذمّة الوقف ، فهنا تكون ذمته هي المسؤولة ولا شيء على ذمة الوقف، إذ يكون متبرعاً لاصلاح الموقوف عليه.
إذن لا علاقة الذمة الناظر المالية بذمة الوقف الماليّة، فكل منهما منفصل عن الآخر.
[١] وسائل الشيعة، باب٤ من كتاب الوقوف والصدقات، ح٨.