کتاب الاوقاف - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ١٢٤
الناظر أو المتولي أو قصّر في اداراتها وصرفها إلى مستحقها فهو ضامن بلا اشكال ولا كلام، لانه تعدّى أو فرّط بلا حق فعليه الضمان إذا وجد ضرر من عمله الذي تعدّى فيه أو قصّر.
انما الكلام في ضمانه إذا لم يتعدّ ولم يقصّر ، بل كان سائراً على وفق القواعد الشرعية، كما إذا كان النماء موجوداً عنده والموقوف عليهم وهم الفقراء أو المساكين أو الطلاب أو العلماء موجودون ولم يسلّم لهم النماء وكان منتظراً للافقر وللافضل، ثم هلك النماء، فحرص الناظر والمتولي لا يجاد المصداق الافضل والافقر هو أمر حسن ، ولكن إذا تلف النماء والحالة هذه فهل يكون ضامناً؟ قد نقول بالضمان وذلك لوجود نصّ يضمن صاحب الزكاة والموصي إذا وجد مصداق الزكاة ومصداق الوصية الا ان صاحب الزكاة والموصي كان ينتظر الافضل فهلك المتاع، واليك النصّ:
١ـ صحيحة محمّد بن مسلم قال: قلت لابي عبد الله (الإمام الصادق×) رجل بعث بزكاة ماله لتقسّم فضاعت ، هل عليه ضمانهاحتى تقسّم؟ فقال: إذا وجد لها موضعاً فلم يدفعها إليه فهو لها ضامن حتّى يدفعها ، وإن لم يجد لها من يدفعها إليه ، فبعث بها إلى أهلها فليس عليه ضمان لانها قد خرجت من يده