کتاب الاوقاف - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ١١٩
وهذه الرواية صريحة بان الرجل من الإمامية إذا كان ثقة مثل عبد الحميد فله ان يقوم بذلك الامر ، وهذا هو حكم شرعي بيّنه الإمام× ، فاذا كان المجتهد (الحاكم الشرعي) يعيّن شخصاً للقيمومة أو التولية على الاوقاف، فانما هو مجرد اجراء الحكم الشرعي الذي موجود في الشريعة، وهذا الحكم الشرعي لا يزول بموت المجتهد الذي بيّنه واجراه وهو معنى النصب.
نعم إذا تصدى الحاكم للولاية والقيمومة ووكّل شخصاً عنه فله عزله.
و) واخيراً استدلوابالاصل العملي، وهو استصحاب بقاء القيمومة للقيم والتولية للمتوليّ بعد موت المجتهد الجاعل لهما، فهو استصحاب في الشبهة الحكمية وهو حجة كالاستصحاب في الشبهة الموضوعية[١].
هذه هي جملة الأدلّة التي استدل بها على الفرق بين النصب والوكالة.
نعم هناك من علماء الإمامية من مناقش في هذا الفرق وجعل النصب كالوكالة والاذن، من هؤلاء العلماء السيّد الخوئي+ الذي ذكر تلك الادلة وناقشها.
[١] راجع شرح العروة الوثقى، للسيد الخوئي+ ، الاجتهاد والتقليد ١: ٣٢٠ ـ ٣٢٢.