کتاب الاوقاف - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ١١٨
ج) قالوا: بانّ السيرة جارية على إعطاء هذه المناصب من القضاء وبقاء المنصوبين من قبلهم على القيمومة والتوليّة حتّى بعد موت القاضي والجاعل لهما وخروجه عن الاهليّة، وأن هذا هو المرسوم في القضاة بالفعل أيضاً.
د) قالوا: بان النصب للقيّم وللمتولّي للاوقاف وما شابههما هو من توابع الولاية المطلقة للفقيه في زمان الغيبة، وبما ان الفقيه له الولاية المطلقة في زمن الغيبة فله حقّ النصب ولا يزول المنصوب بموته.
هـ) قالوا: إنّ صحيحة محمّد بن اسماعيل بن بزيع[١] تدلّ على ذلك ، قال: مات رجل من أصحابنا، ولم يوصِ فرفع أمره إلى قاضي الكوفة ، فصيّر عبد الحميد القيّم بماله، وكان الرجل خلّف ورثة صغاراً ومتاعاً وجواري فباع عبد الحميد المتاع، فلمّا أراد بيع الجواري ضعُف قلبه عن بيعهنّ، إذ لم يكن الميّت صيّر إليه وصيته، وكان قيامها فيها بأمر القاضي، لانهنّ فروج، قال: فذكرت ذلك لابي جعفر (الإمام الباقر×) وقلت له: يموت الرجل من أصحابناولا يوصي إلى أحد ويخلّف جواري فيقيم القاضي رجلاً منّا فيبيعهنّ أو قال: يقوم بذلك رجل منّا فيضعُف قلبه لأنهنّ فروج فما ترى في ذلك؟ قال، فقال: إذا كان القيّم به مثلك ومثل عبد الحميد فلا بأس.
[١] وسائل الشيعة، باب٦ من أبواب عقد البيع وشروطه، ح٢.