کتاب الاوقاف - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ١١٠
كما استدل بما ورد في وقف أمير المؤمين× من اعتبار الرضى بهديه واسلامه وأمانته، فان هذا لا يستفاد منه أزيد من اعتبار الامانة والرضى باسلامه وهديه فهو دليل على عدم اعتبار العدالة.
نعم هناك قول آخر معروف من مذهب الاصحاب يقول: باشتراط العدالة في الناظر والمتولي ادعى في الرياض عليه الاتفاق، وقال في الحدائق : لا اعرف خلافاً فيه[١]. وعلى كلا القولين:
فاذا ثبتتْ خيانته أو عدم قدرته على العمل لعجزه أو عدم كفاءته فينعزل من قبل نفسه لانه لا أهلية له للنظارة والولاية ، نعم التصريح من قبل الحاكم أو الواقف بعزله هو اثبات للانعزال الذي حصل بمجرد خيانته أو عدم قدرته على العمل.
وعدم اهليته للنظارة الذي توجب عزله تتمثل في امرين:
الأول: عدم مراعاة الناظر (المتولي) شروط الواقف بدون مسوّغ شرعي . فاذا ضمَّ إليه الشارع من يمنعه من ذلك فلم يرتدع فقد ثبتت الخيانة ولهذا الامر أمثلة كثيرة:
[١] راجع ملحقات العروة الوثقى ٢: ٢٢٩ ـ ٢٣٠.