کتاب الاوقاف - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ١٠٧
وقد يصل الامر إلى عزله إذا أصرّ على الخيانة ، لان الوثاقة والامانة وكذا القدرة والكفاءة على العمل هما شرطان في المتولي والناظر.
فاذا زالت الأمانة والوثاقة فيه في خصوص ما هو ناظر عليه فقد زالت اهليته للنظارة فينعزل قهراً، وكذا إذا لم تكن عنده قدرة على ادارة امور الوقف.
اما إذا كان الناظر موثوقاً اميناً وكفاءته باقية، فاهليته باقية للنظارة فلا يجوز لاحد أن يعزله سواء كان واقفاً أو حاكماً شرعياً. كل ذلك لحديث الوقوف على حسب ما يوقفها اهلها أو المسلمون عند شروطهم . والواقف بعد صحة الوقف وجعل المتولي والناظر صار اجنبياً وكذا الحاكم الشرعي فاذا كان عمل الناظر على حسب الموازين لا يتمكن أحد من عزله.
قال صاحب الجواهر+: الناظر المشروط في نفس العقد لازم من جهة الواقف، لا يجوز له عزله مطلقاً لعموم الأمر بالكون مع الشرط[١].
وقال صاحب العروة في مسألة (٦): ليس للواقف أن يعزل من شرط توليته في ضمن العقد بعد قبوله ، بل قبله أيضاً وكذا ليس للحاكم عزله مادام باقياً على الأهليّة ، ومع خروجه عنها ينعزل أو يعزله الحاكم[٢].
[١] جواهر الكلام ٢٨: ٢٢.
[٢] ملحقات العروة الوثقى ٢: ٢٢٩.