کتاب الاوقاف - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ١٠٤
على هذا العمل الا بمقدار ما إذا دُعي إلى الشهادة على عمل المتولي فيجب عليه الشهادة لقوله تعالى: ( وَلاَ يَأْبَ الشُّهَدَاء إِذَا مَا دُعُواْ ).
واما إذا كانت النظارة بمعنى إذن الناظر في صحة تصرف المتولي وتصويبه لنظر المتولي فهنا إذا كان المتولي قد عمل عملاً لا يكون في مصلحة الوقف أو خلاف الشروط الموجودة في عقد الوقف وأذن له الناظر، فحينئذٍ سيكون الناظر بالاضافة إلى المتولي مورد محاسبة ا لموقوف عليهم أو ولي الامر (الحاكم الشرعي) أو عدول المؤمنين الذي يمثلهم في هذا الزمان المدعي العام الذي يطالب بحقّ الجماعة والامة. لان المتولي وان لم تشترط فيه العدالة ، بل يشترط فيه الامانة والقيام بمشروع الوقف خير قيام ولمصلحة الوقف وكذا يشترط في الناظر الامانة ، لا العدالة ، فاذا عملا عملاً يوجب الخدشة في امانتهما فيكونا مورد محاسبة الاخرين ، كالواقف أو الموقوف عليهم (اصحاب الحق) أو الحاكم الشرعي الذي هو أمين على الشرع وتطبيقه وحفظ النظام الذي يوجب عدم السماح للخائنين في اجراء الخيانة على الوقف والموقوف عليهم.
هذا كله بحسب القواعد العامة.
محاسبه الموقوف عليهم الناظر: