کتاب الاوقاف - الجواهري، الشيخ حسن - الصفحة ١٠٢
قال السيّد السبزواري في مهذّب الاحكام في مسألة (٩٥): ليس للمتولي تفويض التولية إلى غيره حتّى مع عجزه عن التصدّي الاّ إذا جعل الواقف له ذلك عند جعله متوليّاً.
ثمّ ذكر دليل ذلك فقال: بالنسبة إلى عدم جواز التفويض لغيره لاصالة عدم ثبوت هذا الحقّ له الاّ بدليل خاصّ وهو مفقود.
وقال بالنسبة إلى جواز أن يفوض النظارة إلى غيره إذا جعل الواقف له ذلك لثبوت هذا الحقّ حينئذٍ له ممن له حقّ ذلك[١].
النزول عن النظارة:
والكلام هنا متفرّع على الاصول التي قبلها علماء الإمامية ، إذ لم نجد نصاً في ذلك من علمائهم لذا نقول: لا يجوز النزول عن النظارة بعد قبولها الا أن ياذن الواقف الذي جعله ناظراً في ذلك ضمن اجراء صيغة الوقف مطلقاً أو في صورة خاصة كالعجز عن النظارة مثلاً كل ذلك لحديث الوقوف على حسب ما يوقفها اهلها ، والمسلمون عند شروطهم، إذ ظاهر تعيينه للنظارة هو عدم جواز النزول عنها للغير ، لانه خلاف ارادة الواقف أو شرطه.
[١] انظر مهذّب الاحكام للسبزواري ، ج٢٢، الوقف ص٩٨.