إعراب القرآن - احمد بن محمد النحاس - الصفحة ٦٤ - ٧٦ شرح إعراب سورة هل أتى الإنسان
يشرب بها وجهان: قال الفراء [١] : يشرب بها و يشربها واحد. قال أبو جعفر: و أحسن من هذا أن يكون المعنى يروى بها. و قد ذكرته يُفَجِّرُونَهََا تَفْجِيراً مصدر. و يروى أن أحدهم إذا أراد أن ينفجر له الماء شق ذلك الموضع بعود يجري فيه الماء.
يُوفُونَ بِالنَّذْرِ وَ يَخََافُونَ و هو كل ما وجب على الإنسان أن يفعله نذره أو لم ينذره، قال جلّ و عزّ: وَ لْيُوفُوا نُذُورَهُمْ [الحج: ٢٩]. قال عنترة: [الكامل] ٥١٤-
الشّاتمي عرضي و لم أشتمهما # و النّاذرين إذا لم القهما دمي [٢]
و قول الفراء [٣] : كان فيه إضمار «كان» أي كانوا يوفون بالنذر في الدنيا، و كذا يَخََافُونَ يَوْماً كََانَ شَرُّهُ مُسْتَطِيراً .
اختلف العلماء في الأسير هاهنا، فقال بعضهم: هو من أهل الحرب؛ لأنه لم يكن في ذلك الوقت أسير إلاّ منهم، و قال بعضهم: هو لأهل الحرب و للمسلمين، و هذا أولى بعموم الآية فلا يقع فيها خصوص إلا بدليل قاطع فيكون لمن كان في ذلك الوقت و لمن بعد، كما كان يُوفُونَ بِالنَّذْرِ .
إِنَّمََا نُطْعِمُكُمْ لِوَجْهِ اَللََّهِ أي يقولون لا نريد منكم جزاء و لا شكورا يكون جمع شكر، و يكون مصدرا.
قال الفراء: القمطرير و القماطر الشديد و أنشد: [الطويل] ٥١٥-
بني عمّنا هل تذكرون بلاءنا # عليكم إذا ما كان يوم قماطر [٤] [٥]
[١] انظر معاني الفراء ٣/٢١٥.
[٢] الشاهد لعنترة في ديوانه ٢٢٢، و الأغاني ٩/٢١٢، و شرح التصريح ٢/٦٩، و الشعر و الشعراء ١/٢٥٩، و المقاصد النحوية ٣/٥٥١، و بلا نسبة في أوضح المسالك ٣/٢٢٥، و شرح الأشموني ٢/٣٠٩.
[٣] انظر معاني الفراء ٣/٢١٦.
[٤] الشاهد بلا نسبة في لسان العرب (قمطر) ، و تاج العروس (قمطر) ، و ديوان الأدب ٢/٥٧، و معاني الفراء ٣/٢١٦، و تفسير الطبري ٢٩/٢١.
[٥] انظر البحر المحيط ٨/٣٨٨.