إعراب القرآن - احمد بن محمد النحاس - الصفحة ١٧٧ - ١٠٢ شرح إعراب سورة التكاثر
١٠٢ شرح إعراب سورة التكاثر
بِسْمِ اَللََّهِ اَلرَّحْمََنِ اَلرَّحِيمِ
}أصوب ما قيل في معناه أنّ المعنى: ألهاكم التكاثر عن طاعة اللّه جلّ و عزّ إلى أن صرتم إلى المقابر فدفنتم، و دلّت هذه الآية على عذاب القبر؛ لا بعدها} كَلاََّ سَوْفَ تَعْلَمُونَ (٣) أي إذا صرتم إلى المقابر. و روي عن زرّ عن علي بن أبي طالب رضي اللّه عنه نزل في عذاب القبر ألهاكم التكاثر، و قرأ إلى كَلاََّ سَوْفَ تَعْلَمُونَ (٣) قال الفراء:
واحد المقابر مقبرة و مقبرة و بعض أهل الحجاز يقول: مقبرة، و قد سمعت مشرقة و مشرقة و مشرقة.
ثُمَّ كَلاََّ سَوْفَ تَعْلَمُونَ (٤) تكرير عند الفراء. و أحسن منه ما قاله الضحاك قال:
الأولى للكفار، و ذهب إلى أن الثانية للعصاة من المؤمنين.
كَلاََّ لَوْ تَعْلَمُونَ عِلْمَ اَلْيَقِينِ (٥) مصدر، و حذف جواب لو. و التقدير: لو تعلمون أنكم ترون الجحيم لمّا تكاثرتم في الدنيا بالأموال و غيرها. قال الكسائي: جواب لَوْ في أول السورة أي لو تعلمون علم اليقين ما ألهاكم التكاثر. و قرأ الكسائي لَتَرَوُنَّ [١] بضمّ التاء. حكاه أبو عبيد عنه، و قرئ على إبراهيم بن موسى عن محمد بن الجهم عن أبي عبد الرّحمن عن علي بن أبي طالب رضي اللّه عنه أنّه قرأ لَتَرَوُنَّ اَلْجَحِيمَ`ثُمَّ لَتَرَوُنَّهََا [٢] الأولى بضمّ التاء و الثانية بفتحها. قال أبو جعفر:
و الأولى عند الفرّاء [٣] و أبي عبيد فتحها، لأن التكرير يكون متفقا. قال أبو جعفر:
و الأحسن ألا يكون تكريرا، و يكون المعنى لترونّ الجحيم في موقف القيامة.
[١] انظر تيسير الداني ١٨٢.
[٢] انظر البحر المحيط ٨/٥٠٦.
[٣] انظر معاني الفراء ٣/٢٨٨.