إعراب القرآن - احمد بن محمد النحاس - الصفحة ١٩٧ - ١١٣ شرح إعراب سورة الفلق
١١٣ شرح إعراب سورة الفلق
بِسْمِ اَللََّهِ اَلرَّحْمََنِ اَلرَّحِيمِ
قد اختلف العلماء في معناه فقال جابر بن عبد اللّه: هو الصبح، و قال أبو عبد الرّحمن الحبليّ هي جهنّم، و قيل: هو الخلق و قيل: هو واد في جهنم. قال أبو جعفر:
و إذا وقع الاختلاف وجب أن يرجع إلى اللسان الذي نزل به القرآن، و العرب تقول: هو أبين من فلق الصبح و فرقه، يعنون الفجر.
تكون مََا مصدرا فلا تحتاج إلى عائد، و يجوز أن تكون بمعنى الذي فتكون الهاء العائدة عليه محذوفة.
تكلّم العلماء في معنى الغاسق فعن النبي صلّى اللّه عليه و سلّم أنه القمر و قد ذكرناه بإسناده. و روى عقيل عن الزهري قال: الغاسق إذا وقب الشمس إذا غربت. قال أبو جعفر: و أكثر أهل التفسير أن الغاسق الليل، و منهم من قال: الكواكب فإذا رجع إلى اللغة عرف منها أنه يقال: غسق إذا أظلم فاتّفقت الأقوال؛ لأن الشمس إذا غربت دخل الليل، و القمر بالليل يكون، و الكواكب لا يكاد يطلع إلاّ ليلا. فصار المعنى و من شرّ الليل إذا دخل بظلمته فغطّى كل شيء. يقال: وقب إذا دخل، و قول قتادة: وقب ذهب لا يعرف.
جمع نفّاثة و في المكسّر نوافث يقال: أنّهنّ نساء سواحر كنّ في عهد النبي صلّى اللّه عليه و سلّم أمر بالاستعاذة منهن لأنهنّ يوهمن أنهنّ ينفعن أو يضررن فربّما لحق الإنسان في دينه ما يأثم به. فأما السحر فباطل.