إعراب القرآن - احمد بن محمد النحاس - الصفحة ١٢١ - ٨٥ شرح إعراب سورة البروج
أي كما بطش بأصحاب الأخدود تحذيرا منه عقابه.
إِنَّهُ هُوَ يُبْدِئُ وَ يُعِيدُ (١٣) في معناه قولان قال ابن زيد: يبتدئ خلق الخلق ثم يعيدهم يوم القيامة، و عن ابن عباس يبدئ العذاب في الدنيا ثم يعيده عليهم في الآخرة. قال أبو جعفر: و هذا أشبه بالمعنى؛ لأن سياق القصة أنهم أحرقوا في الدنيا و لهم عذاب جهنم فإن قيل: كيف يوافق هذا الحديث من عوقب في الدنيا فإن اللّه أكرم من أن يعيد عليه العقوبة؟فالجواب عن هذا أنه ينقص من عقوبته يوم القيامة بمقدار ما لحقه في الدنيا لا أنّ الكلّ يزال عنه يوم القيامة، و يدلّ على ذلك الجواب المروي عن ابن عباس أن بعده} وَ هُوَ اَلْغَفُورُ اَلْوَدُودُ (١٤) مبتدأ و خبره.
[١]
بالرفع قراءة أبي جعفر و نافع و ابن كثير و أبي عمرو و عاصم، و قرأ يحيى بن وثاب و حمزة و الكسائي ذُو اَلْعَرْشِ اَلْمَجِيدُ بالخفض فبعض النحويين يستبعد الخفض لأن المجيد معروف من صفات اللّه جلّ و عزّ فلا يجوز الجواب في كتاب اللّه بل على مذهب سيبويه [٢] لا يجوز في كلام و لا شعر و إنما هو غلط في قولهم: هذا جحر ضبّ خرب، و نظيره في الغلط الإقواء، و لكن القراءة بالخفض جائزة على غير الجوار على أن يكون التقدير إنّ بطش ربك اَلْمَجِيدُ نعت.
يكون خبرا بعد خبر كما حكى سيبويه [٣] : هذا حلو حامض، و يجوز أن يكون مرفوعا على إضمار مبتدأ و لا يكون نعتا لأنه نكرة: و لكن يجوز أن يكون بدلا أيضا.
أي الذين تجنّدوا على عصيان اللّه جلّ و عزّ و الردّ على رسله.
بدل.
مبتدأ و خبره، و كذا
و كذا
[١] انظر تيسير الداني ١٧٩.
[٢] انظر الكتاب ١/٥٠٠.
[٣] انظر الكتاب ١/٥٠٠.