إعراب القرآن - احمد بن محمد النحاس - الصفحة ١١٠ - ٨٣ شرح إعراب سورة المطففين
قول اللّه تعالى يَوْمَ يَقُومُ اَلنََّاسُ لِرَبِّ اَلْعََالَمِينَ (٦) قال: «يقومون في رشحهم إلى أنصاف آذانهم» [١] قال أبو جعفر: فهذا حديث مجمل صحيح الإسناد، و روى عقبة بن عامر عن النبي صلّى اللّه عليه و سلّم مشروحا قال: «تدنو الشمس يوم القيامة من الأرض فمن الناس من يغرق إلى كعبيه و منهم من يغرق إلى أنصاف ساقيه و منهم من يغرق إلى منكبيه و منهم من يغرق إلى عنقه و منهم من يغرق إلى نصف فمه ملجما به و منهم يشتمله الغرق» .
من قال: إنّ كَلاََّ تمام في كل القرآن، قال: المعنى ليس الأمر كما يذهب إليه الكافرون من أنهم لا يبعثون و لا يعذّبون، و تكلم العلماء في معنى سجّين فقال أبو هريرة: سِجِّينٍ جبّ في جهنم مفتوح، و قال سعيد بن جبير: «سجين» تحت حد إبليس، و قيل «سجين» من السجل و النون مبدلة من اللام أي في ما كتب عليهم، و قال أبو عبيدة: في سجين في حبس فقيل من السجن، و قال بعض النحويين: «سجين» الصخرة التي تحت الأرض السفلى، و زعم أن هذا يروى و أنه صفة لأنه لو كان اسما للصخرة لم ينصرف، قال: و يجوز أن تجعله اسما للحجر فتصرفه. قال أبو جعفر:
و أولى ما قيل في سجين، ما صحّ عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم كما قرئ على أحمد بن محمد بن الحجاج عن يحيى بن سليمان عن ابن فضيل و أبي معاوية عن الأعمش عن المنهال عن زاذان عن البراء عن النبي صلّى اللّه عليه و سلّم قال: «إنّ العبد الكافر أو الفاجر إذا مات صعد بروحه إلى السّماء الدنيا فيقول اللّه جلّ و عزّ اكتبوا كتابه في سِجِّينٍ [٢] قال:
و هي الأرض السفلى.
على التعظيم، و هو مبتدأ و خبره.
إضمار مبتدأ أي هو كتاب مرقوم.
}نعت للمكذبين و يجوز النصب على ما مرّ.
قال الحسن بن واقد: أي معتد في قوله أثيم عند ربّه.
[١] انظر تفسير الطبري ٣٠/٩٢.
[٢] انظر تفسير القرطبي ١٧/٢٥٥.