إعراب القرآن - احمد بن محمد النحاس - الصفحة ٣١ - ٧٢ شرح إعراب سورة الجنّ
٧٢ شرح إعراب سورة الجنّ
بِسْمِ اَللََّهِ اَلرَّحْمََنِ اَلرَّحِيمِ
قرأ جويّة بن عائذ الأسدي «قل أحي إليّ» [١] قال أبو جعفر: هذا على لغة من قال: وحى يحي. قال العجاج: [الرجز] ٤٩٨-وحى لها القرار فاستقرّت [٢]
و الأصل: وحي إليّ فأبدل من الواو همزة مثل أُقِّتَتْ «أنه» في موضع رفع اسم ما لم يسمّ فاعله. و النفر ثلاثة و أكثر. فَقََالُوا إِنََّا سَمِعْنََا قُرْآناً عَجَباً كسرت «إن» لأنها بعد القول فهي مبتدأة. و معنى عجب عجيب في اللغة على ما ذكره محمد بن يزيد أنه الشيء يقلّ و لا يكاد يوجد مثله.
«لن» تدلّ على المستقبل، و الأصل فيهما عند الخليل [٣] : لا أن، و زعم أبو عبيدة أنه قد يجزم بها.
وَ أَنَّهُ تَعََالىََ جَدُّ رَبِّنََا هذه قراءة المدنيين [٤] في السورة كلّها إلاّ في قُلْ أُوحِيَ إِلَيَّ أَنَّهُ و في وَ أَنَّ اَلْمَسََاجِدَ لِلََّهِ [الآية: ١٨]و في و أَنْ لَوِ اِسْتَقََامُوا عَلَى اَلطَّرِيقَةِ [الآية: ١٦]. و قد زعم بعض أهل اللغة قراءة المدنيين لا يجوز غيرها، و طعن على من قرأ بالفتح لأنه توهم أنه معطوف على أَنَّهُ اِسْتَمَعَ . قال أبو جعفر: و ذلك غلط لأنه
[١] انظر البحر المحيط ٨: ٣٣٩، معاني الفراء ٣/١٩٠.
[٢] مرّ الشاهر رقم (٣٩٨) .
[٣] انظر الكتاب ٣/٣.
[٤] انظر تيسير الداني ١٧٥، و البحر المحيط ٨/٣٤١.