إعراب القرآن - احمد بن محمد النحاس - الصفحة ٣٩ - ٧٣ شرح إعراب سورة المزّمّل
في معناه قولان: قال عروة: كان النبي صلّى اللّه عليه و سلّم إذا أوحي إليه و هو على ناقته ثقل عليها حتى تضع جرانها، و قيل: لما فيه من الفرائض و المنع من الشهوات كما قال قتادة: ثقله في الميزان كثقله على الإنسان في الدنيا.
إِنَّ نََاشِئَةَ اَللَّيْلِ من نشأ إذا ابتدأ هِيَ أَشَدُّ وَطْئاً [١] كذا يقرأ أكثر القراء، و هذا نصب على البيان. و وطأ مصدر واطأ مواطأة و وطاء وَ أَقْوَمُ قِيلاً بيان أيضا.
و عن يحيى بن يعمر أنه قرأ «سبخا» [٢] بخاء معجمة أي راحة و نوما. و في الحديث «لا تسبّخي عنه» أي لا تخفّفي.
تبتيل مصدر بتّل؛ لأن المعنى واحد، و قد تبتّل تبتّلا.
رَبُّ اَلْمَشْرِقِ وَ اَلْمَغْرِبِ بالرفع و الكوفيون يقرءون «رب المشرق و المغرب» [٣]
بالخفض. و الرفع حسن؛ لأنه أول الآية بمعنى هو ربّ المشرق و يجوز أن يكون مرفوعا بالابتداء و خبره لاََ إِلََهَ إِلاََّ هُوَ و لو كان خبره فَاتَّخِذْهُ وَكِيلاً لكان النصب أولى به.
وَ اِصْبِرْ عَلىََ مََا يَقُولُونَ أي مما يؤذيك. وَ اُهْجُرْهُمْ هَجْراً جَمِيلاً و هو الهجر في ذات اللّه جلّ و عزّ، كما قال: وَ إِذََا رَأَيْتَ اَلَّذِينَ يَخُوضُونَ فِي آيََاتِنََا فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ حَتََّى يَخُوضُوا فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ [الأنعام: ٦٨].
وَ ذَرْنِي وَ اَلْمُكَذِّبِينَ . عطف على النون و الياء، و يجوز أن يكون مفعولا معه أُولِي اَلنَّعْمَةِ كتبت بزيادة واو بعد الألف فرقا بين أولي و إلى وَ مَهِّلْهُمْ قَلِيلاً نعت لمصدر أو ظرف.
[١] انظر تيسير الداني ١٧٥.
[٢] انظر البحر المحيط ٨/٣٥٥ (و هذه قراءة عكرمة و ابن أبي عبلة أيضا) .
[٣] انظر تيسير الداني ١٧٥، و البحر المحيط ٨/٣٥٥.