إعراب القرآن - احمد بن محمد النحاس - الصفحة ٩٥ - ٨٠ شرح إعراب سورة عبس
و الأصل يتزكّى.
في موضع نصب على الحال و كذا
و يجوز أن تكون الجملة خبرا آخر.
و الأصل تتلهّى أي تتشاغل و فعل هذا صلّى اللّه عليه و سلّم طلبا منه لإسلام المشرك.
خبر «إنّ» .
لأنه تأنيث غير حقيقي.
قيل: يعني به اللوح المحفوظ. هذا على تفسير ابن عباس لأن سعيد بن جبير روي عنه في معنى} بِأَيْدِي سَفَرَةٍ (١٥) أنهم الملائكة. و روى عنه علي بن أبي طلحة أنهم الكتبة، و قال قتادة: هم القراء. و الصحيح القول الأول، و معروف في كلام العرب أنه يقال: سفر الرجل بين القوم إذا ترسّل بينهم بالصلح. و الملائكة سفرة لأنهم رسل اللّه تعالى إلى أنبيائه صلوات اللّه عليهم، و هم أيضا كتبة يكتبون أفعال العباد. فهذا كله غير متناقض إلاّ أن وهب بن منبّه قال: السّفرة الكرام البررة أصحاب محمد صلّى اللّه عليه و سلّم. و بررة جمع بار، و أبرار جمع بر.
قال مجاهد: إذا قال اللّه تعالى: قتل الإنسان أو فعل به فهو الكافر. و معنى قتل أهلك؛ لأن المقتول مهلك، و قيل: قتل لعن ما أكفره الأولى أن تكون «ما» استفهاما أي ما الذي أكفره مع ظهور آيات اللّه جلّ و عزّ و انعامه عليه، و قيل هو تعجب.
مِنْ نُطْفَةٍ خَلَقَهُ أي و إنما خلق من قذر، و إنما ينبل بطاعة اللّه. و أولى ما قيل في معنى} ثُمَّ اَلسَّبِيلَ يَسَّرَهُ (٢٠) قول عبد اللّه بن الزبير ; أنّه يسّره أي سهل عليه حتى خرج من الرحم، و التقدير في العربية: ثم للسبيل و حذف اللام لأنه ممّا يتعدّى إلى مفعولين أحدهما بحرف.
أي صيّره ذا قبر أي أن نقبر، و أما الدافن فيقال له: قابر كما قال: [السريع]