إعراب القرآن - احمد بن محمد النحاس - الصفحة ١٠ - ٦٨ شرح إعراب سورة ن (القلم)
أي هل لكم كتاب جاءكم من عند اللّه تدرسون فيه.
إِنَّ لَكُمْ فِيهِ لَمََا تَخَيَّرُونَ (٣٨) أي لأنفسكم علينا. و كسرت «إن» لمجيء اللام بعدها، و كذا} أَمْ لَكُمْ أَيْمََانٌ عَلَيْنََا بََالِغَةٌ إِلىََ يَوْمِ اَلْقِيََامَةِ أي أم لكم أيمان حلفنا لكم بها منتهية إلى يوم القيامة إنّ لكم حكمكم. و في قراءة الحسن «بالغة» [١] بالنصب. قال الفراء [٢] : على المصدر أي حقا، و قال غيره: على الحال من المضمر الذي في علينا.
زَعِيمٌ أي ضمين.
أي شركاء يعينونهم و يشهدون لهم.
يَوْمَ يُكْشَفُ عَنْ سََاقٍ هذه القراءة التي عليها جماعة الحجة و ما يروى من غيرها يقع فيه الاضطراب، و كذا أكثر القراءات الخارجة عن الجماعة، و إن وقعت في الأسانيد الصحاح إلا أنها من جهة الآحاد. فمن ذلك ما قرئ على إبراهيم بن موسى عن محمد بن الجهم قال: حدّثنا الفراء قال: حدّثنا سفيان عن عمرو بن دينار عن ابن عباس أنه قرأ «يوم تكشف عن ساق» [٣] يريد القيامة و الساعة لشدّتها. قال أبو جعفر:
و هذا إسناد مستقيم ثم وقع فيه ما ذكرناه، كما قرئ على أحمد بن محمد بن الحجاج عن أبي عبد اللّه المخزومي و جماعة من أصحاب سفيان قالوا: حدّثنا سفيان عن عمرو عن ابن عباس أنه قرأ «يوم نكشف عن ساق» بالنون. و روى سفيان الثوري عن سلمة كهيل عن أبي صادق عن ابن مسعود أنه قرأ: «يوم نكشف عن ساق» بالنون. و روى سفيان الثوري عن سلمة أيضا عن أبي الزعراء عن ابن مسعود أنه قرأ «يوم يكشف عن ساق» بفتح الياء و كسر الشين. و الذي عليه أهل التفسير أن المعنى يوم يكشف عن شدّة. و ذلك معروف في كلام العرب، و يجوز أن يكون المعنى يوم يكشف الناس عن
[١] و هذه قراءة زيد بن علي أيضا، انظر البحر المحيط ٨/٣٠٨.
[٢] انظر معاني الفراء ٣/١٧٦.
[٣] انظر البحر المحيط ٨/٣٠٩ (قرأ الجمهور «يكشف» بالياء مبنيا للمفعول، و قرأ عبد اللّه بن أبي عبلة بفتح الياء مبنيا للفاعل، و ابن عباس و ابن مسعود و ابن هرمز بالنون، و ابن عباس «يكشف» بفتح الياء مبنيا للفاعل و عنه أيضا بالياء مضمومة) .