إعراب القرآن - احمد بن محمد النحاس - الصفحة ١٣٢ - ٨٨ شرح إعراب سورة الغاشية
ابن كثير و نافع لاََ تَسْمَعُ فِيهََا لاََغِيَةً بالتاء و رفع لاغية و قرأ ابن محيصن «لا يسمع فيها لاغية» بالياء و الرفع و قرأ أبو جعفر و عاصم و الأعمش و حمزة و الكسائي لاََ تَسْمَعُ فِيهََا لاََغِيَةً بفتح التاء، و القراءة الشاذة لاََ تَسْمَعُ فِيهََا لاََغِيَةً بمعنى لا تسمع الوجوه فيها و المراد أصحابها، و قد تقدم ذكر الوجوه و القراءة الأولى أجمعها للمعاني، و القراءة الثانية بالتذكير لأن لاغية و لغوا واحد، و القراءة الثالثة لا تسمع الوجوه و الأقوال الأربعة منها عن ابن عباس لاغية أذى و باطل، و قال مجاهد: لاغية شتم، و قال قتادة لاغية باطل و تأثم، و قال أبو جعفر: و هذه الأقوال الثلاثة متقاربة المعاني أي كله لغو باطل، و قيل: لاغية على المجاز: قال الأخفش سعيد: كما قال الحطيئة: [مجزوء الكامل] ٥٦٠-
و غررتني و زعمت أنّ # ك لابن بالصّيف تامر [١]
و قال الفراء [٢] لاغية أي حالفا بكذب. قال أبو جعفر: و هذا القول شاذ لأنه خارج عن قول أهل التفسير و لا يطلق لأحد أن يخرج عن جملتهم في ما قالوه و إن كان قوله محتملا.
العين مؤنّثة، و قد حكى تذكيرها، كما قال: [البسيط] ٥٦١-و العين بالإثمد الحاريّ مكحول [٣]
و لا يعرف الأصمعي في العين إلا التأنيث. قال أبو جعفر: و هو الصحيح، و في هذا البيت قولان: قال محمد بن يزيد: ما لم يكن فيه علامة التأنيث و كان غير حقيقي التأنيث فلك تذكيره نحو: هذا نار و ذاك دار، و أما الأصمعي فقال: مكحول للحاجب لأنه قد تقدّم ذكره.
أي لينظروا إلى اللّه من فوق سريره إلى ما خوّله اللّه جلّ و عزّ من نعمه.
[١] الشاهد للحطيئة في ديوانه ٣٣، و الكتاب ٣/٤٢٠، و أدب الكاتب ٣٢٧، و الخصائص ٣/٢٨٢، و شرح أبيات سيبويه ٢/٢٣٠، و شرح المفصّل ٦/١٣، و لسان العرب (لبن) ، و بلا نسبة في رصف المباني ص ٧٢، و الصاحبي في فقه اللغة ١٨١.
[٢] انظر معاني الفراء ٣/٢٥٧.
[٣] الشاهد لطفيل الغنويّ في ديوانه ص ٥٥، و الكتاب ٢/٤٣، و شرح أبيات سيبويه ١/١٨٧، و شرح شواهد الإيضاح ٣٤٢، و لسان العرب (صرخد) ، و بلا نسبة في سرّ صناعة الإعراب ٢/٦٦٩، و شرح المفصّل ١/١٨، و لسان العرب (هجج) ، و صدره:
«إذ هي أحوى من الرّبعيّ حاجبه»