إعراب القرآن - احمد بن محمد النحاس - الصفحة ١٣٥ - ٨٩ شرح إعراب سورة الفجر
٨٩ شرح إعراب سورة الفجر
بِسْمِ اَللََّهِ اَلرَّحْمََنِ اَلرَّحِيمِ
خفض بواو القسم و عن ابن عباس في معناه ثلاثة أقوال: منها أنه فجر السنة المحرّم، و إنه النهار، و أنه صلاة الفجر، و أما مسروق فقال: هو فجركم هذا، قال:
و اختلف العلماء في الفجر فأهل الكوفة يقولون: هو البياض، و أهل المدينة يقولون:
هو الحمرة، و قد حكي عن العرب: ثوب مشفق و مشفّق أي مصبوغ بالحمرة.
وَ لَيََالٍ عطف و الأصل فيها ليالي و لو جاء على الأصل لقلت: و ليالي يا هذا، لا ينصرف كما قال الشاعر: [الرجز] ٥٦٢-قد عجبت منّي و من يعيليا [١]
فكره أن يختلف المعتلّ فجيء بالتنوين بعد أن حذفت الياء عوضا منها، و قيل:
من الحركة عَشْرٍ نعت لليال.
قراءة [٢] أبي جعفر و شيبة و نافع و ابن كثير و أبي عمرو و عاصم، و قرأ يحيى بن وثاب و الأعمش و حمزة و الكسائي وَ اَلشَّفْعِ وَ اَلْوَتْرِ قال أبو جعفر: هو اختيار أبي عبيد و احتجّ بأشياء منها أنه الأكثر في عادة الناس و أنّ المحدّثين كذا يقولونه. قال أبو جعفر:
لو قال قائل: الأكثر في عادة الناس الفتح لكان أشبه و إن كان له حجة في كليهما و لا في
[١] الرجز للفرزدق في الدرر ١/١٠٢، و شرح التصريح ٢/٢٢٨، و بلا نسبة في الكتاب ٣/٣٤٨، و الخصائص ١/٦، و شرح الأشموني ٢/٥٤١، و لسان العرب (علا) و (قلا) ، و ما ينصرف و ما لا ينصرف ص ١١٤، و المقتضب ١/١٤٢، و الممتع في التصريف ٢/٥٥٧، و المنصف ٢/٦٨، و همع الهوامع ١/ ٣٦.
[٢] انظر تيسير الداني ١٨٠، و البحر المحيط ٨/٤٦٣.