إعراب القرآن - احمد بن محمد النحاس - الصفحة ٤٧ - ٧٤ شرح إعراب سورة المدّثّر
قيل: فتح و ليس فيه حرف من حروف الحلق؟فالجواب قاله ابن كيسان: لمّا كان يذر بمعنى يدع في أنه لا ينطق منه بماضي و معناهما واحد اتبعوه إياه.
على إضمار مبتدأ أي هي لوّاحة للبشر أي للخلق، و يجوز أن يكون جمع بشرة.
في موضع رفع بالابتداء إلا أنه فتح لأن واو العطف حذفت منه فحرّك بحركتها، و قيل: ثقل فأعطي أخفّ الحركات لأنهما اسمان في الأصل و اختلف النحويون في النسب إليهما فمذهب سيبويه [١] و جماعة من النحويين أنك إذا نسبت إليهما حذفت الثاني و نسبت إلى الأول فقلت: تسعيّ، و أحدي إلى أحد عشر و بعلي في النسب إلى بعلبكّ، و القول الآخر أن النسب إليهما جميعا لا غير و أنه يقال تسعة عشريّ و بعلبكيّ و ردّ أبو العباس أحمد بن يحيى القول الأول و قال: هما اسمان يؤدّيان عن معنى فإذا أسقطت الثاني ذهب معناه و لم يجز إلا النسب إليهما جميعا، و احتجّ بما أجمع عليه النحويون من قولهم: هذا حبّ رمانيّ و جحر ضبيّ فأضاف إلى الثاني و لم يحذف، و كذا هذا أبو عمريّ. قال أحمد بن يحيى: فهذا في النسب أوكد. يعني هذا تسعة عشريّ و معديكربيّ و بعلبكيّ. و أجاز الفراء [٢] : جاءني أحد عشر بإسكان العين، و كذا ثلاثة عشر إلى تسعة عشر، و لا يجيز هذا في اثني عشر لئلا يجمع بين ساكنين، و لا يجيزه في المؤنّث لئلا يجمع بين ساكنين. قال أبو جعفر: و الذي قاله لا يبعد قد روي عن أبي جعفر أنه قرأ عَلَيْهََا تِسْعَةَ عَشَرَ [٣] .
أَصْحََابَ جمع صاحب على حذف الزائد؛ لأن أفعالا ليس بجمع فاعل بغير حذف، و أفعال جمع ثمانية أمثلة ليس منها فاعل و لا فعل وَ مََا جَعَلْنََا عِدَّتَهُمْ إِلاََّ فِتْنَةً لِلَّذِينَ كَفَرُوا أي شدّة و تعبدا ليكفروا فيعلموا أن اللّه قادر على تقوية هؤلاء الملائكة و تأييدهم لِيَسْتَيْقِنَ اَلَّذِينَ أُوتُوا اَلْكِتََابَ لام كي و أصلها أنها لام الخفض لأن المعنى: لاستيقان الذين
[١] انظر الكتاب ٣/٤١٢.
[٢] انظر معاني الفراء ٣/٢٠٣.
[٣] انظر المحتسب ٢/٣٣٨، و البحر المحيط ٨/٣٦٨.