إعراب القرآن - احمد بن محمد النحاس - الصفحة ١٤٩ - ٩٢ شرح إعراب سورة الليل
٩٢ شرح إعراب سورة الليل
بِسْمِ اَللََّهِ اَلرَّحْمََنِ اَلرَّحِيمِ
حذف المفعول كما يقال: ضرب زيد، و لا يجيء بالمضروب إمّا لمعرفة السامع و إمّا أن تريد أن تبهم عليه. قيل: المعنى و الليل إذا يغشى كل شيء بظلمته فيصير له كالغشاء، و ليس كذا النهار، و على هذا قول الذبياني: [الطويل] ٥٧٠-
فإنّك كاللّيل الّذي هو مدركي # و إن خلت أنّ المنتأى عنك واسع [١]
خفض على العطف و ليست بواو قسم.
مََا مصدر أي و خلقه الذكر و الأنثى، قيل «ما» بمعنى الذي، و أجاز الفرّاء:
و ما خلق الذكر و الأنثى بمعنى و الذي خلق الذكر و الأنثى. قال أبو جعفر: وجه بعيد أن تكون «ما» بمعنى «من» و أيضا لا نعرف أحدا قرأ به، و لكن روي عن النبي صلّى اللّه عليه و سلّم «و النّهار إذا تجلّى و ما خلق الذكر و الأنثى» و هو عطف.
جواب القسم. قال محمد بن كعب: سعيكم عملكم.
مَنْ في موضع رفع بالابتداء عند البصريين، و عند الكوفيين بالهاء العائدة
[١] الشاهد للنابغة الذبياني في ديوانه ٣٨، و لسان العرب (طور) و (نأى) ، و كتاب العين ٨/٣٩٣، و تاج العروس (نأى) ، و بلا نسبة في مقاييس اللغة ٥/٣٧٨، و مجمل اللغة ٤/٣٦٨.