إعراب القرآن - احمد بن محمد النحاس - الصفحة ١٢٣ - ٨٦ شرح إعراب سورة الطارق
٨٦ شرح إعراب سورة الطارق
بِسْمِ اَللََّهِ اَلرَّحْمََنِ اَلرَّحِيمِ
وَ اَلسَّمََاءِ خفض بواو القسم. وَ اَلطََّارِقِ عطف عليها من قولهم طرق طروقا إذا أتى ليلا.
اَلنَّجْمُ بمعنى هو النجم الثاقب، و يجوز أن يكون اَلثََّاقِبُ نعتا للطارق، و أصحّ ما قيل في معنى الثاقب ما رواه ابن أبي طلحة عن ابن عباس الثاقب قال:
يقول: المضيء، و حكى الفراء: ثقب أي ارتفع و أنه زحل، قيل له: الثاقب لارتفاعه، و قال غيره: لطلوعه من المشرق كأنه يثقب موضعه.
إِنْ كُلُّ نَفْسٍ لَمََّا [١] عَلَيْهََا حََافِظٌ قراءة أبي عمرو و نافع و الكسائي، و قرأ أبو جعفر و الحسن إِنْ كُلُّ نَفْسٍ لَمََّا عَلَيْهََا حََافِظٌ (٤) قال أبو جعفر: القراءة الأولى بيّنة في العربية تكون ما زائدة و «إن» مخففة من الثقيلة هذا مذهب سيبويه، و هو جواب القسم، و القراءة الثانية تكون «لمّا» بمعنى إلا عليها. قال أبو جعفر: حكى سيبويه [٢] ، أقسمت عليك لمّا فعلت، بمعنى ألا فعلت.
من نظر القلب و الأصل فلينظر حذفت الكسرة لثقلها و جزم الفعل؛ بلام الأمر و كسرت الراء لالتقاء الساكنين. مِمَّ خُلِقَ الأصل مما حذفت الألف لأنها استفهام، و تم الكلام.
[١] انظر تيسير الداني ١٨٠، و البحر المحيط ٨/٤٤٨.
[٢] انظر الكتاب ٣/١٢٢.