إعراب القرآن - احمد بن محمد النحاس - الصفحة ٨٨ - ٧٩ شرح إعراب سورة النازعات
٧٩ شرح إعراب سورة النازعات
بِسْمِ اَللََّهِ اَلرَّحْمََنِ اَلرَّحِيمِ
وَ اَلنََّازِعََاتِ خفض بواو القسم، و قيل التقدير و ربّ النازعات، و روى شعبة عن سليمان عن أبي الضحى عن مسروق عن عبد اللّه و «النازعات» قال: الملائكة و روى شعبة عن السّدّي عن أبي صالح عن ابن عباس و اَلنََّازِعََاتِ قال: ينزع نفسه فصار التقدير و الملائكة النازعات غَرْقاً مصدر. قال سعيد بن جبير: تنزع نفوسهم ثم تغرق ثم تحرق ثم يلقى بها في النار. و التقدير و رب النازعات و المعنى: فتغرق النفوس فتغرق غرقا، وَ اَللََّهُ أَنْبَتَكُمْ مِنَ اَلْأَرْضِ نَبََاتاً [نوح: ١٧].
وَ اَلنََّاشِطََاتِ معطوف على النازعات أي الجاذبات الأرواح بسرعة يقال: نشطه إذا جذبه بسرعة إلا أن الفراء [١] حكى نشطه إذا ربطه، و أنشطه حلّه و حكي عن العرب:
كأنما أنشط من عقال و خولف في هذا و استشهد مخالفه بقوله: [الرجز] ٥٣٦-أضحت همومي تنشط المناشطا [٢]
معطوف أي: و الملائكة السابحات أي السريعات، و قال عطاء: اَلسََّابِحََاتِ السفن سَبْحاً مصدر.
[١] انظر معاني الفراء ٣/٢٣٠.
[٢] الشاهد لهيمان بن قحافة في تفسير الطبري ٣٠/٢٩، و اللسان (نشط) ، و تمامه:
«أمست همومي تنشط المناشطا # الشام بي طورا و طورا واسطا»